الديموقراطية : لعبة الابتزاز الاميركية

يناير 26th, 2008 كتبها أحمد شوقي نشر في , أفكار, دراسات, شئون دولية

فوكوياما وماكفول: هدف أميركا من الترويج للديمقراطية لم يكن مثالياً بل وسيلة لتحقيق مصالحها في المنطقة.

 

كان تراجع الإدارة الاميركية عن المضي في سياستها لترويج الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط محل اهتمام العديد من المفكرين الاميركيين الذين انقسموا إلي فريقين: الفريق الأول رأي أن مسألة نشر الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط ليست ممكنة بالنظر إلي عوامل عديدة ومن ثم ينبغي ألا تُجهد الولايات المتحدة نفسها بهذا الأمر، والفريق الثاني رأي أنه ينبغي على واشنطن أن تستأنف سياسة الترويج للديمقراطية ونشرها في المنطقة وذلك على اعتبار أن هذه السياسة تصب في مصلحة دعم الأمن القومي الاميركي. ومن بين أعضاء الفريق الثاني المفكر الاميركي الشهير فرانسيس فوكوياما صاحب نظرية "نهاية التاريخ" وأستاذ الاقتصاد السياسي الدولي ومدير برنامج التنمية الدولية في جامعة جون هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة، والكاتب مايكل ماكفول الأستاذ بمعهد هوفر، وأستاذ العلوم السياسية ومدير مركز الديمقراطية والتنمية وحكم القانون في جامعة ستانفورد. وقد عبر فوكوياما وماكفول عن رؤيتهما في دراسة بعنوان "هل ينبغي تشجيع الديمقراطية أم إهمالها؟"، نشرت في دورية "واشنطن كوارتري الفصلية" " شتاء 2007/2008.

يبدأ الكاتبان دراستهما بالإشارة إلي حماس الرئيس بوش الكبير للترويج للديمقراطية في الشرق الأوسط حتى أنه ذكر في خطابه التنصيبي الثانيِ في 20 يناير2005 كلمة "الحرية" 25 مرة وكلمة "الليبرالية" 12 مرة ، كما استخدم كلمة "الديمقراطية" أو كلمة "ديمقراطي" ثلاث مرات، وبالرغم من إقرارهما بحدوث تقدم ملموس في تحقيق هذا الهدف في السنوات التي تلت أحداث سبتمبر فإنهما لاحظا أن النتائج النهائية لم تكن مرضية.

فقد أخفقت الديمقراطية في أفغانستان والعراق، ولم تحدث موجة من الحرية خلال الشرق الأوسط الكبير، وبدلاً مِن ذلك فقد استخدمت بعض الأنظمة في المنطقة الإرهاب أو التهديد الاميركي المزعوم بغزو إيران كذريعة لترسيخ أنظمتها الأوتوقراطية.

وبالرغم من أن فوكوياما وماكفول يرصدان تراجع الإدارة الاميركية عن سياسة ترويج الديمقراطية، والانخفاض في التأييد الشعبي لهذه السياسة (فقد تراجع هذا التأيد من 52% عام 2005 إلى 45% عام 2006 ثم إلى 37% عام 2007 حسب استطلاع أجراه صندوق مارشال الألماني)، فإنهما يؤكدان على أن الولايات المتحدة ينبغي أن تستمر في تروج الديمقراطية ولكن من خلال استراتيجيات جديدة ونماذج أفضل لتحقيق هذا الهدف.

في الدفاع عن الديمقراطية

في محاولة للتأكيد علي وجهة نظرهما يبدأ الكاتبان فوكوياما وماكفول في الدفاع عن سياسة الترويج للديمقراطية من خلال التشديد علي أن انتشارها يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي وذلك بالنظر إلي مجموعة من العوامل:

أولها: أن الدول الديمقراطية لا تحارب بعضها البعض (نظرية السلام الديمقراطي)، وفي هذا الصدد يشيران إلي أن كل عدو لأميركا هو إما أنظمة حكم أوتوقراطية (مثل اليابان وألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية، والإتحاد السوفيتي، وكوريا الشمالية) أو حركات سياسية تتبني أفكاراً ضد الديمقراطيةَ كتنظيم القاعدة.

ثانيها: أن تحول الدول الأوتوقراطية القوية إلي الديمقراطية قد خدم المصلحة القومية والأمن القومي الاميركي، فترسيخ الديمقراطية في ألمانيا وايطاليا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية جعل الولايات المتحدة آمنة حيث كان ترسيخ الديمقراطية في هذه الدول بمنزلة الأسس التي قامت عليها التحالفات العسكرية الاميركية في أوروبا وآسيا.

كما أدي تغير النظام في الإتحاد السوفيتي السابق إلى إنهاء الحرب الباردة وزوال التهديد الكبيرِ الذي كان موجهاً ضد الولايات المتّحدة وحلفائها، كما ساعدت التحولات في شيلي والفلبين والبرتغال وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا وأسبانيا وتايوان في تعميق الروابط بين الولايات المتحدة وهذه الدول.

ثالثها: أنه بالرغم من القلق من أن يؤدي التغير السياسي في الدول الحليفة الأوتوقراطية إلى ظهور أنظمة ثيوقراطية تعادي المصالح الاميركية خاصة مع وجود تهديد أيديولوجي عالمي جديد في صورة الصحوة الإسلامية الراديكالية، فإن الثابت أن الإجراءات الديمقراطية لم تجلب أبداً إلى السلطة حكومة تشكل تهديدا لمصالح

المزيد


حلم العرب والمسلمين

يناير 3rd, 2008 كتبها أحمد شوقي نشر في , أمة واحدة, اخبار, استطلاعات الرأي, تقارير, دراسات, شئون عربية, شخصيات

هنية هو الزعيم العربي المسلم الذي يمثل عودة حلم العرب في الحاكم الامام ومبارك يحتل ذيل القائمة 

 

  هكذا جاءت خيارات المشاركين في استطلاع أجرته شبكة "إسلام أون لاين.نت" عن أفضل حاكم في العالم الإسلامي خلال العام 1428/2007، والذي أظهر أيضًا تراجعًا ملحوظًا لرؤساء الدول الإسلامية ذات الأنظمة الليبرالية أو غير إسلامية التوجه. الاستطلاع الذي شارك فيه 658 زائرًا طيلة 10 أيام، لوحظ في نتائجه تقدم من يشغل منصب رئيس الوزراء على صاحب منصب الرئيس، وكذلك احتلال رئيس مجلس عسكري حاكم سابقًا لمرتبة متقدمة على حكام "مدنيين". وفي مقابل هذه الاختيارات، رأى 47 زائرًا (حوالي 7%) أنه "لا يوجد حاكم عادل في العالم الإسلامي". ورأى خبيران سياسيان أن هذه النتائج تعكس إجمالاً تطلع الشارع العربي بشكل عام لمشروع إسلامي معتدل يخرجهم من "التبعات المخزية التي جلبها المشروع الأمريكي الصهيوني على المنطقة العربية".

هنية في المقدمة وانتزع رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية لقب أفضل "حاكم" بالدول الإسلامية بنسبة أصوات 436 (66.21%)، وهي مقاربة من نسبة نجاح حركته في انتخابات المجلس التشريعي التي شهدتها الأراضي الفلسطينية أوائل عام 2006 والتي انتهت بفوز حماس بنسبة 67% من المقاعد، مما أهلها لتشكيل الحكومة التي تولى رئاستها.

وفي الإجمال، أرجع زوار "إسلام أون لاين.نت" اختيارهم لإسماعيل هنية إلى أنه تولى السلطة بعد انتخابات تشريعية نزيهة، استطاع من خلالها تحريك القضية الفلسطينية وإعادتها لمربعها الأصلي، وذهب قسم من القراء إلى اعتباره "أول حاكم إسلامي يصل للحكم في انتخابات نزيهة"،

فيما شبه آخرون عهده في قطاع غزة بـ(شِعْب أبي طالب) وحصار المسلمين بمكة قبل الهجرة، خاصة أنه الحاكم الذي يؤم المصلين بالصلاة ويتفقد أحوال الرعية. إلا أن أطروحات زوار الموقع لاختيار هنية أرجعها د. عمرو ربيع هاشم الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتجية إلى سببين؛ الأول: "تعاطف الشارع العربي مع الأوضاع المأساوية التي يعيشها قطاع غزة وليس لمواقفه السياسية".

أما السبب الثاني، من وجهة نظر د. هاشم، فهو النشاط التفاعلي المكثف للفلسطينيين والإسلاميين على شبكة الإنترنت. بينما ي

المزيد


ماليزيا تحتفي بلسان العرب

نوفمبر 28th, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , أمة واحدة, اخبار, تقارير, ثقافة, دراسات, شئون دولية, شئون عربية, مؤتمرات

ماليزيا تفتتح المؤتمر العالمي الأول للغة العربية

 

 

 افتتح المستشار الديني لرئيس الوزراء الماليزي الدكتور عبد الحميد عثمان، اليوم الأربعاء، المؤتمر العالمي الأول للغة العربية وآدابها بالجامعة الإسلامية العالمية. وأعرب عثمان عن اعتزازه بالتقاء هذا الجمع من علماء وأدباء اللغة العربية في ماليزيا، من أجل تدارس قضايا وشئون اللغة العربية.وأشار إلى أن تاريخ ماليزيا يرتبط ارتباطا وثيقا باللغة العربية منذ دخول الإسلام إلى ماليزيا في القرن الخامس الهجري، وأن الإسلام واللغة العربية وجهان لعملة واحدة لا يمكن الفصل بينهما، ولا يمكن للمسلم أن يفهم أحكام دينه بعيدا عن العربية.وأضاف قائلا بهذا الصدد "أقبل علماء ماليزيا وجنوب شرق آسي

المزيد


عاصفة الطلاق تقتلع ملايين الاسر في مصر

نوفمبر 22nd, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , احوال مصرية, اخبار, تقارير, ثقافة, دراسات, كشف المستور, ماوراء الخبر

مليونان ونصف المليون امرأة مطلقة في مصر والمحاكم تحكم بطلاق 240 امرأة يوميًا

   تناقلت الصحف البريطانية ووكالات الأنباء الغربية، التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر الذي أشار فيه إلى أن المحاكم المصرية تتسلم طلبًا للطلاق كل ستة دقائق، وأن ثلث الزيجات المصرية تنتهي بالطلاق في العالم الأول.وأشارت تلك الصحف ومن بينها "الإندبندنت أون لاين" ووكالة الأنباء الفرنسية إلى أن المحاكم المصرية تصدر 240 حكمًا بالطلاق كل يوم على الأقل، وقدرت عدد المطلقات في مصر بمليوني ونصف المليون مطلقة من إجمالي عدد سكان مصر البالغ 75 مليون نسمة.ونوهت إلى أنه ووفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، فإن الرجال هم الذين يأخذون المبادرة للطلاق دون اللجوء للمحاكم عكس النساء، كما أنه من حق الرجال الجمع بين أكثر من زوجة حتى أربع زوجات. وكان تقرير لجريدة "ميدل إيست تايمز" قد وصف الزواج في مصر بأنه "مشروع مرهق"، وقال إنه يسبقه تحضير ومناقشات عن تفاصيل الزواج وعن حجم مشاركة كل طرف سواء العريس أو العروس في نفقاته.وأشار إلى أنه دائما ما يحدث جدلا بين أهل العروسين على من يتحمل شراء "النجف" والسجاد وأدوات وأجهزة المطبخ، كما أن تكاليف حفل الزفاف وفستان الزف

المزيد


من يجلس على عرش مصر بعد مبارك؟

أكتوبر 31st, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , أفكار, احوال مصرية, اخبار, تقارير, دراسات, شئون دولية, ماوراء الخبر, وجهة نظر

منظمة أميركية يهودية تضع سيناريوهات المستقبل لنظام الحكم في مصر

 

 

  طرحت منظمة «اللجنة اليهودية الأمريكية» 3 سيناريوهات محتملة لنظام الحكم في مصر خلال السنوات القادمة، وهي إما توريث الحكم، أو صعود «حصان أسود» جديد إلي السلطة، أو وصول الإخوان المسلمين إلي السلطة، وهو الاحتمال الأضعف بالنسبة لها، كما دعت المنظمة إلي التعامل بأسلوب «العصا والجزرة» مع «الجيل الجديد الذي يوشك أن يتسلم السلطة في مصر»، وذلك قبل أن تمثل مصر تهديداً للكيان الصهيوني .وفي تقرير بعنوان «عين علي مصر.. عندما تنتقل أفكارنا إلي المرحلة التاريخية القادمة»، قالت المنظمة: «إن هناك أهمية متزايدة للدخول في حوار مع الجيل القادم في مصر، وتقديم (العصا والجزرة ) الجديد الذي علي وشك تسلم السلطة، وجذبهم إلي مناقشة جادة عن المستقبل، وليس الماضي».وأضاف التقرير أنه يجب استغلال رغبة مصر في الانضمام لاتحاد دول البحر المتوسط، وتقديم وعود للجيل القادم في الحكم المصري بأنه سي

المزيد


دراسة اميركية تفتح الملف المسكوت عنه في الهند

أكتوبر 30th, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , أمة واحدة, تقارير, حقوق الإنسان, دراسات, شئون دولية, ماوراء الخبر

الهند تمارس التمييز ضد المسلمين والمنبوذين

 

نيودلهي - اظهرت دراسة جامعية اميركية ان الهنود من الطبقات الدنيا والمسلمين في الهند يعانون من تمييز ضدهم في سوق العمل مقارنة بمواطنيهم من الطبقات العليا. وارسل باحثون من جامعة برنستون الاميركية خمسة آلاف رسالة وسيرة ذاتية لشغل 600 وظيفة في الهند باسماء مرشحين وهميين لكنها لاشخاص يحملون كفاءات متماثلة وتتيح القابهم تمييز الطبقة التي ينتمون اليها. وقال فردوس ريزفي من المعهد الهندي للبحوث حول طبقة "الداليتس" (المنبوذون) "انها المرة الاولى التي تجري فيها مثل هذه الدراسة في الهند". واستمرت الدراسة التي قام بها جامعيون هن

المزيد


البرنامج النووي المصري .. القصة الكاملة

أكتوبر 18th, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , احوال مصرية, تحقيقات, تقارير, دراسات, شئون دولية, شئون عربية, شئون علمية, عالم التقنية, ملف شامل

البرنامج النووي المصري

ما هي حقيقة البرنامج النووي المصري؟ وكيف بدأ ؟ وماهي مراحل التطور التاريخي التي مر بها وقدراته، وتقويمه، ولماذا تراجع هذا البرنامج؟ تعال معنا لتعرف الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها الكثير و الكثير عبر هذه التغطية الشاملة .
القدرات النووية المصرية

تتركز قدرات البرنامج النووي المصري في إنشاء المراكز البحثية، والمفاعلات البحثية، وتأهيل الكوادر البشرية، والتعاون الإقليمي والدولي كما يلي:أولا - المراكز البحثية النووية: أقامت مصر عديداً من المراكز، من أقدمها مركز البحوث النووية، وتتنوع نشاطاته لتشمل البحوث النووية الأساسية، وبحوث الطرف الأمامي لدورة الوقود النووي والمفاعلات، وكذلك تطبيقات النظائر المشعة في الطب والصناعة والزراعة.

1- المركز القومي لبحوث وتقنية الإشعاع: ويهدف إلى تنمية البحوث والتطوير باستخدام الإشعاعات المؤينة في مجالات الطب والزراعة والبيئة وغيرها، ويضم المركز العديد من تسهيلات البحث والتطوير التي من أهمها وحدة التشعيع الجامي والمعجّل الإلكتروني.

2- مركز المعامل الحارة وإدارة المخلفات: ويهدف إلى تطوير الخبرة في مجالات الطرف الخلفي لدورة الوقود النووي، ومعالجة المخلفات المشعة، وكذلك إنتاج النظائر المشعة المستخدمة في مختلف التطبيقات الطبية والصناعية.

ثانيا - المفاعلات النووية البحثية:

1- المفاعل النووي البحثي الأول (ET-RR-1): بدأ العمل به عام 1961، بمساعدة الاتحاد السوفيتي السابق، وهو مصمم لإنتاج النظائر المشعة وتدريب العاملين والفنيين، وهو مفاعل تجارب فقط، تبلغ قوته 2 ميجاوات، ويعمل باليورانيوم المغني، ويوجد به 9 قنوات كل قناة تسمح بخروج نيوترونات بقدر معين واتجاه معين لإجراء تجارب التشعيع وإنتاج النظائر المشعة، ويفصل بين المشتغلين في كل قناة حائط ضخم من الرصاص يمنع تأثير الإشعاعات لكل قناة على تجارب القناة المجاورة لها، ولا يصلح الوقود النووي الناتج من تشغيل المفاعل للأغراض العسكرية

2- المفاعل النووي البحثي الثاني متعدد الأغراض (MRR): أقيم بالتعاون مع الأرجنتين وتم افتتاحه في فبراير 1998، بقدرة 22 ميجاوات ويعد إضافة تقنية جديدة في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، ولا يستخدم في الأغراض العسكرية، ويحقق مردوداً اقتصادياً بإنتاج عديد من النظائر المشعة، ومصادر إشعاع جاما اللازمة لتشغيل معدات علاج الأورام، بالإضافة إلى تعقيم المعدات الطبية والأغذية، وينتج المفاعل رقائق السيلكون المستخدمة في الصناعات الإلكترونية الأساسية، ويقوم باختبار سلوك الوقود والمواد الإنشائية للمفاعلات، ويساهم في توفير النظائر المشعة المطلوبة للتطبيقات الطبية والزراعية والصناعية، ويؤهل مصر للاعتماد على الذات في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية

ثالثا - تأهيل الكوادر البشرية:

تضطلع هيئة الطاقة الذرية المصرية ببرامج للتأهيل والتطوير المستمر للكوادر البشرية العاملة بها، والملتحقين الجدد، وذلك للإلمام بمبادئ الفيزياء الصحية والوقاية الإشعاعية والتعامل مع المصادر الإشعاعية، وهناك برامج متخصصة لكل مركز من مراكز الهيئة لتأهيل الكوادر الخاصة قبل الالتحاق بالعمل

وتجري الهيئة سلسلة متواصلة من برامج التدريب تغطي عديداً من المجالات، من أهمها: تطبيقات مفاعلات البحوث، والمعجلات، الوقاية الإشعاعية، تطبيقات النظائر المشعة، الإلكترونيات، تحلية مياه البحر، تآكل الفلزات وحمايتها، تحليل الانهيارات، اللحام، الأمان البيئي، توكيد الجودة، إدارة المخلفات، وتجري بعض هذه الدورات التدريبية ضمن برنامج التعاون الإقليمي والدولي

رابعا- التعاون الإقليمي والدولي:

شاركت هيئة الطاقة الذرية المصرية كعضو مؤسس في الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1957م، ومنذ هذا التاريخ أبرمت الهيئة اتفاقيات للتعاون الثنائي مع العديد من الدول في مجالات تبادل المعلومات، والتدريب، ونقل التقنية، وتبادل الخبرات، وتوريد المعدات الفنية

وتأتي مصر على رأس قائمة الدول التي تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتمويل مشروعاتها البحثية والتقنية، وتشارك الهيئة المصرية في برامج للتعاون مع دول ومنظمات دولية كثيرة على المستويين الإقليمي والدولي، تشمل: الدول الإفريقية، والهيئة العربية للطاقة الذرية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمركز الدولي للفيزياء النظرية بإيطاليا، وجمهورية روسيا الاتحادية، والولايات المتحدة، والأرجنتين، وكندا، والهند

أسباب تراجع البرنامج النووي المصري

ترجع أسباب تراجع البرنامج النووي المصري الى :

أولا : العوامل السياسية والاستراتيجية:

تعد مصر واحدة من بين بلدان العالم الثالث المحدودة التي أُتيح لها منذ البداية المشاركة في عملية صنع الاتفاقيات الخاصة بنزع السلاح، من خلال عضويتها بلجنة الدول الثماني عشرة لنزع السلاح التي أُنشئت عام 1961والمسماة حالياً بمؤتمر نزع السلاح ومقره جنيف، هذا بالإضافة إلى أن الرئيس المصري محمد حسني مبارك أولى عناية خاصة لقضايا نزع السلاح في إطار رؤيته الشاملة لإعادة البناء الاقتصادي لمصر، وما يتطلبه ذلك من نزع فتيل سباق التسلّح في منطقة الشرق الأوسط ودعم الأمن والاستقرار فيها

وقد بلورت مصر موقفها النهائي تجاه هذه المنطقة في عدة نقاط، من بينها أن التزام مصر بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط أمر لا يرقى إليه شك، وقد ظلت مصر على امتداد السنين تؤدي دوراً قيادياً في تعزيز الهدف المتمثل في تخليص المنطقة من تهديدات هذه الأسلحة، ومن ناحية أخرى فقد أصبح مفهوماً أن تعبير سياسة مصرالنووية لم يعد يرتبط بأية مساع لامتلاك سلاح نووي، فقد اتخذت مصر قراراً استراتيجياً في وقت ما قبل عدة عقود بالتوقّف عن التفكير في الخيار النووي العسكري

وترسخ تصور محدد عبر العالم استناداً إلى مؤشرات جادة بأن مصر تمثل واحدة من أبرز أعضاء نادٍ صغير من الدول قامت أطرافه طوعاً بتبني سياسة اللانووية العسكرية، ورغم امتلاكها قدرات ملموسة في هذالميدان على غرار البرازيل، والأرجنتين، وكوريا الجنوبية، وتايوان، إضافة إلى القوتين الكبريين في النادي النووي المدني وهما اليابان وألمانيا

ثانيا: القيود التقنية الدولية:

كانت الرغبة في الحصول على الطاقة النووية من بين أسباب تصديق مصر على معاهدة عدم الانتشار النووي، فقد لمست منذ عامي 1974، 1980 تشدد الدول المالكة للتقنيات النووية بشأن تصدير هذه التقنيات للدول غير الأعضاء بصفة كاملة في معاهدة عدم الانتشار، وذلك من خلال رفض الولايات المتحدة، وألمانيا الغربية، وكندا، وفرنسا الدخول في مفاوضات جدية معها للتعاون النووي دون أن تنضم للمعاهدة أو تخضع لشروطها

ورغم ما يقال عن أن مصر استفادت بالتوقيع على المعاهدة في تدعيم مصداقية توجهاتها الخاصة بنزع الأسلحة النووية القائمة في المنطقة لدى العدو الصهيوني تحديداً، وعدم دعم أي محاولة لتوسيع دائرة انتشار تلك الأسلحة في المنطقة لدى دول أخرى، وأنها تمكنت من تطوير قدراتها النووية السلمية البحثية، فإن اتصالاتها التي أجرتها بعد التوقيع على معاهدة الانتشار بغرض بناء بعض المفاعلات النووية - لم تسفر عن نتيجة عملية أو مادية ملموسة حتى تم تجميد البرنامج عام 1986،

بل إن الدول المتقدمة في الصناعات العسكرية سعت إلى تقنين القيود الفنية والتقنية بمجموعة من الإجراءات بدءاً من مجموعة استراليا للتحكم في المواد الكيميائية والبيولوجية عام 1985، ومروراً بنظام MTCR (نظام التحكم في تكنولوجيا الصواريخ)، وانتهاءً بإعلاني باريس ولندن عام 1991 المتعلقين بنقل الأسلحة التقليدية ومنع أسلحة الدمار الشامل

وقد شكّلت هذه القيود التقنية واحداً من أسباب تراجع البرنامج النووي المصري، وزاد من خطورة القيود التقنية الدولية أن ظروف أزمة الاقتصاد المصري مثَّلت في حد ذاتها حدوداً معينة بشأن قدرة مصر الفعلية على مجاراة سباق التسلح بالمنطقة، وارتياد مجال تقانة التسلح المتقدمة دون التضحية بالموارد الموجهة لعملية التنمية، وهو ما اتضح في عدة أمور، من أهمها تجميد البرنامج النووي عام 1986، نظراً لتكلفته المادية العالية، ومخاطره غير المأمونة، وخصوصاً في أعقاب انفجار المفاعل النووي السوفيتي تشيرنوبل، ومن الملاحظ أن عام 1986 شهد مواجهة أزمة اقتصادية حادة

ثالثا: مجموعة العوامل الداخلية:

يذكر الأمين العام السابق لهيئة الطاقة الذرية المصرية أربعة أسباب أدّت إلى التراجع الشديد للبرنامج النووي المصري هي:

(1) عدم تعاون القيادات العلمية والإدارية بمؤسسة الطاقة الذرية ودخولها في صراعات ونزاعات وعدم الاستقرار الإداري، وهو ما أدى إلى تعاقب أكثر من 12 قيادة على رئاسة الهيئة المصرية للطاقة الذرية في فترة وجيزة، حتى أن بعضهم لم يستمر في منصبة سوى عدة أشهر مثل د. أحمد حماد الذي لم يكمل عاماً في منصبه من 1959 - 1960 في حين تحتاج مثل هذه المؤسسات إلى نوع من الاستقرار، وزاد من فداحة الأمر أن كل تغيير في المسؤولين كان يصاحبه تغيير في السياسات والت

المزيد


سيناريوهات مابعد حسني مبارك

أكتوبر 16th, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , أفكار, احوال مصرية, اخبار, تحقيقات, تقارير, دراسات, شئون دولية, ماوراء الخبر, وجهة نظر

دراسة أميركية: هيمنة مبارك على الحكم وراء إخفاق التطور السياسي المصري 

 

دعت دراسة حديثة نشرها معهد الدراسات الاستراتيجية التابع للجيش الأمريكي صانعي السياسة الأمريكية، إلي مطالبة الحكومة المصرية بتأكيد الحقوق السياسية وحقوق الإنسان لدي المواطنين وإنهاء استخدام التعذيب والانتهاكات البدنية الخارجة عن القانون والاعتقالات العشوائية، إلي جانب تدعيم المراقبة القضائية علي العملية الانتخابية، مشيرة إلي أن سوء معاملة المعارضة والسجناء والعنف المصاحب للعملية الانتخابية والتجاوزات التي شهدتها الانتخابات الماضية ليس لها مكان في مصر الحرة والديمقراطية.وأشار مدير معهد الدراسات الاستراتيجية دوغلاس سي لوفلاس في مقدمته للدراسة إلي استخلاص الدراسة أن جهود حكومة الرئيس مبارك للاحتفاظ بالهيمنة علي الحياة السياسية المصرية أدت إلي الحيلولة دون تطور العمليات السياسية في مصر.وقالت الدراسة التي تقع في 151 صفحة والتي أعدتها الدكتورة شريفة زهور، المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط والحركات الإسلامية والتي قامت بالتدريس في عدد من الجامعات الأمريكية، إن الرئيس مبارك، بخلاف أسلافه، لم يقم بتعين نائب له علي الرغم من أنه كان نفسه نائبا للرئيس السادات في الفترة ما بين عام 1975 وحتي 1981، مشيرة إلي أنه كانت هناك مطالبات له كي يعين له نائبا خاصة بعد محاولة الاغتيال في عام1995.

وأكدت الدراسة، التي تناولت التحديات الثلاثة التي تواجه مصر والمتمثلة في التحدي الأمني والسياسي والحركات الإسلامية، أن إخفاق الرئيس في وضع خط واضح للخلافة دعم التكهنات بشأن إمكانية ظهور خلافة وراثية للحكم، لافتة إلي أن هذه التكهنات تدعمت بخلافة بشار الأسد في سوريا -( والتي تسببت في انتقادات لاذعة من جانب المعارضة المصرية ولكن بشكل أقل من المصادر الموالية للحكومة)- فضلا عن تعيين جمال مبارك رجل الأعمال السابق ونجل الرئيس في الأمانة العامة للحزب الوطني.

وأشارت إلي أن تعيين كل من بشار وجمال في منصبهما السياسي حدث في العام نفسه 2000 و هو ما يحسن علي نحو كبير من التكهن بشأن مستقبل مصر. وتابعت الدراسة: «حتي تولي جمال مبارك دور القيادة في الحزب الوطني الديمقراطي، افترض معظم المراقبين أن خليفة مبارك سوف يأتي من بين صفوف الجيش مثل رؤساء مصر الأربعة نجيب وناصر والسادات ومبارك، الذي كان طيارا وقائدا للقوات الجوية».وأكدت الدراسة أن المصريين قدموا كثيرا من الاقتراحات لقيادة مصر، وذلك في فترة الغضب التي جاءت عقب تمديد العمل بقانون الطوارئ في 2006، مرجعة السبب في ذلك إلي شعورهم بالانزعاج من إمكانية وجود حكم وراثي أو لرغبتهم في تغيير هيمنة الحزب الوطني.

ونبهت الدراسة إلي قلق الكثيرين اليوم إزاء دفع جمال مبارك كقائد للإصلاح في الحزب الوطني وذلك حتي يصبح أكثر شهرة وقابلية للمصريين ولكي يساعد في الوقت نفسه الحزب في الاحتفاظ بقبضته القوية علي زمام الحياة السياسية.وقالت: «تواجه فكرة الحكم الملكي والخلافة الأسرية وامتياز النخبة تحديا في مصر التي جري تبني مبادئ الحكم الجمهوري فيها عام 1952»، مؤكدة أن كثيرا من المصريين متخوفون علي نحو يمكن تبريره من وجود أسرة ملكية لمبارك في أعقاب خلافة بشار الأسد الوراثية في سوريا.

المزيد


طوفان المخدرات يجتاح مصر تحت سمع وبصر النظام الفرعوني

أكتوبر 4th, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , احوال مصرية, اخبار, تقارير, دراسات, كشف المستور, ماوراء الخبر

دراسة: ستة ملايين مصري يدمنون المخدرات والبانجو "المزاج" المفضل للطلبة

 

أظهرت دراسة أعدها المجلس المصري لمحاربة الإدمان أن 8.5% على الأقل من المصريين- أي حوالي ستة ملايين نسمة- من مدمني المخدرات بكل أنواعها سواء المخدرات الطبيعية أو التخليقية، ونوهت إلى أن السواد الأعظم من هؤلاء يتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 25 عامًا.وأوضحت أن نبات البانجو المخدر الشبيه بـ "الماريغوانا" والذي ينتشر على مساحات واسعة في سيناء يتصدر قائمة المخدرات الأكثر رواجًا في مصر، بالإضافة إلى الكوكايين والهيروين والمخدرات التخليقية والتي تشمل ما يسمى بمخدرات "الميتافيتامين"، وأشارت أن هذه الأنواع منتشرة بوفرة في سوق المخدرات المصرية.ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الدراسة إن عدد العاملين بحقل توزيع المخدرات في مصر يبلغ حوالي 439 ألف طفل، كم

المزيد


المأزق الديموغرافي في فلسطين المحتلة

سبتمبر 26th, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , اخبار, العدو الصهيوني, تقارير, ثقافة, دراسات, شئون عربية, كتب

"فوبيا الديمغرافيا"
بَينَ النَّفِخ المُتعَمَّد والتَوقُعات الواقِعيَّة

 

فلسطين المحتلة - صدر حديثًا عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار العدد رقم 41 من سلسلة "أوراق إسرائيلية" بعنوان "فوبيا الديمغرافيا- ما بين النفخ المتعمّد والتوقعات الواقعية" ويضم مقالات في هذا الشأن ترجمها عن العبرية سعيد عيّاش. وتعكس المقالات السجال الذي دار ويدور في الكيان الصهيوني بشأن الميزان الديمغرافي وتوقعاته المستقبلية وإحالاته السياسية.وبحسب المقالات ينقسم المتساجلون إلى فئتين: تقول الفئة الأولى إنه لا توجد "مشكلة" ديمغرافية ولم يسبق أن وُجدت مشكلة من هذا القبيل، والمهم أن شيئًا من ذلك لن يظهر في المستقبل، وعليه فلا مبرّر إطلاقًا للتفكير بحلول سياسية على شاكلة "الانفصال" عن قطاع غزة فيما يتعلق بالضفة الغربية، في حين تقول الفئة الثانية بوجود مشكلة كهذه ستتفاقم في المستقبل، ولذا فهي تستدعي التقدّم بحلول سياسية تضع في صلبها "غا

المزيد


التالي