العثمانيون والصليبيون والشرق

نوفمبر 20th, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , أفكار, اهل القمة, تأملات, شخصيات, صوت الأمة, في الصميم, وجهة نظر

تاريخ يحتاج إلى وعي جديد

بقلم الدكتور / محمد عمارة     عندما ألغى أتاتورك (1881 ـ 1938) الخلافة الإسلامية في 22 رجب سنة 1342 هـ ـ مارس 1924م كان ذلك عيدًا وانتصارًا للغرب الاستعماري سعى إلى تحقيقه منذ قرون..فالخلافة الإسلامية كانت في الإطار السياسي الجامع للشعوب الشرقية على اختلاف قومياتها وأقطارها ، ومن ثم رمز الوحدة لهذه الشعوب في مواجهة أطماع الاستعمارية الغربية..كذلك ، مثلت الخلافة الإسلامية حساسية للغرب الاستعماري ـ دولة الفتوحات الإسلامية ، التي حررت الشرق من الاستعمار الغربي ـ الإغريقي ـ الروماني الذي دام عشرة قرون ـ من الإسكندر الأكبر (356 ـ 323 ق م) ـ في القرن الرابع الميلادي ـ إلى هرقل (1610 ـ 1641م) في القرن السابع للميلاد .. وهذا التحرير الإسلامي للشرق هو الذي أذل القهر الحضاري والديني والسياسي ـ عندما حرر الضمير مع تحرير الأرض ـ فكان أن أصبح الشرق قلب العالم الإسلامي بعد أن كان قلب العالم المسيحي..وهذه الخلافة الإسلامية ـ التي أتاح ضعفها عودة الغرب لإعادة اختطاف الشرق ـ بواسطة الحملات الصليبية (489 ـ 690 هـ ـ 1096 ـ 1270م) هي التي عادت فنهضت ، وجددت قوتها بواسطة دول الفروسية ـ الزنكية ـ والأيوبية ـ والمملوكية.. فحررت الشرق ـ مرة ثانية ـ من الاحتلال الصليبي ، الذي دام قرنين من الزمان..وهذه الخلافة الإسلامية ـ وفي حقبتها العثمانية ـ هي التي مثلت الدولة الجامعة ، التي أخرت الاجتياح الغربي للشرق "هذا الاجتياح الذي بدأت طلائعه عقب إسقاط غرناطة سنة 1492م ، وذلك بالالتفاف حول العالم الإٍسلامي ، واحتلال أطرافه في الهند والفلبين واندونيسيا ـ وتحويل التجارة العالمية بعيدًا عن قلبه العربي.. وذلك تمهيدًا لضرب قلب العالم الإسلامي ـ الذي بدأ بحملة بونابرت (1769 ـ 1821م) على مصر سنة 1798م.. إذ أن هذه الخلافة العثمانية قد أخرت اجتياح الغرب الاستعماري للعالم العربي نحوًا من خمس قرون..كذلك مثلت هذه الخلافة العثمانية بنظر الغرب الاستعماري ـ القوة الضاربة ،

المزيد


الوجه الأخر لشيخ الاسلام

أكتوبر 16th, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , أفكار, اخبار, اهل القمة, تأملات, تراث, ثقافة, شخصيات, صوت الأمة

فيلسوف السلفية

 

المفكر الاسلامي الدكتور محمد عمارة يسلط الضوء على شيخ الاسلام ابن تيميه ويكشف النقاب عن الوجه الاخر لفيلسوف السلفية الذي ظلم حيا وميتا .

لقد مات شيخ الإسلام ابن تيمية [661 ـ 728 هـ / 1263 – 1328م] مظلوما مسجونا ـ في سجون المماليك ـ لكنه غرس شجرة طيبة في ساحة العقل الإسلامي، كانت بذرتها الكلمات "الواعية الطيبة" التي بارك الله فيها، فغدت المظلة التي استظل بها زعماء الإصلاح الإسلامي على امتداد عالم الإسلام لقد مثل هذا الإمام المجتهد المجدد المجاهد صرحا عظيما في بناء الفكر الإسلامي وجسد عطاء متجددا في مناهج الأحياء والتجديد لفكر هذه الأئمة وذلك لأسباب كثيرة منها:
1ـ إخلاصه للإسلام وأمنه وحضارته ودياره وتكريس كل حياته وجميع طاقاته لهذه الرسالة العظمي .. حتى لقد غدا ـ في هذا الميدان ـ علما من أعلام العلماء والذين هم ورثة الأنبياء ـ العلماء العدول، الذين ينفون ـ بالوسطية الإسلامية الجامعة ـ عن هذا الدين "تخريف الضالين وانتحال المبطلين".
2ـ واحتضانه تراث الإسلام، على اختلاف مذاهب أئمة الإسلام دونما تعصب لمذهب دون الآخر، أو تخندق في فرقة دون سواها.. فلقد كان مدافعا عن الحق ـ كما أراه ذلك اجتهاده ـ وناقدا للخطأ .. كما أراه ذلك اجتهاده.. مع الدعوة إلى [رفع الملام عن الأئمة الأعلام] الذين خالف اجتهاده اجتهاداتهم .. فكان هذا العنوان الذي اتخذه لأحد كتبه منها جاء في تعامله مع الأئمة الذين تركوا بصماتهم مع الفكر الإسلامي، عبر امتداد تاريخ الإسلام، وتنويع المذاهب التي ذهب إليها هؤلاء الأئمة الإعلام.
3ـ وبلوغه على درب الإخلاص لمشروعه التجديدي، إلى درجة "الجهاد" لتحقيق "الاجتهاد"! .. فلم يكن ابن تيمية مجرد فقيه .. وفيلسوف .. وإنما كان "مجددا" لفكر الأمة وحياتها وواقعها الذي تعيش فيه .. وفي هذا الميدان قدم حياته وحريته قربانا في هذا "الجهاد" فمات شهيدا دون رأيه.
4ـ كذلك كان شيخ الإسلام ابن تيمية مرا

المزيد


ناسا والإسراء والمعراج

أغسطس 9th, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , تأملات

وكالة الفضاء الأميركية ومعجزة الإسراء والمعراج

قد تتذكر الإسراء والمعراج عندما نقرأ تصريح راندى فورلاند المهندس بوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الذي قال فيه: إنهم توصلوا إلى تصميم طائرة نفاثة استطاعت خلال تجربة طيران أن تطير بسرعة مقدارها: 6/9 أمثال سرعة الصوت[1] أي حوالي 11 ألف كيلو متر / ساعة.

نعم لعلك ستقول لنفسك إذا كان مهندسو وكالة ناسا للفضاء أطلقوا طائرة بهذه السرعة فلماذا إذن كذب مشركو قريش النبي صلى الله عليه وسلم عندما أخبرهم برحلة الإسراء والمعراج التي ذهب فيها من المسجد الحرام بمكة إلى بيت المقدس ومنه عرج إلى السماء ثم عاد الليلة ذاتها إلى حيث كان بمكة؟!.قد تعجب من هذه العقول المكذبة خاصة عندما تتذكر السفن الفضائية التي من صنع الإنسان وهي تنطلق نحو كواكب في الفضاء الشاسع, ومكوك الفضاء ديسكفري ومحطة الفضاء المدارية.وعندما تتذكر كل هذه المنجزات البشرية قد تبتسم وأنت تقول: إن وكالة (ناسا) أيدت وأقرت بغير قصد منها معجزة الإسراء والمعراج, وربما تجد من يقول: إن هؤلاء المكذبين كانوا يحتاجون وكالة ناسا كي يؤمنوا بها.مصدقية الإسراء والمعراج لا تحتاج لوكالة ناسا.. فهل حقاً كانوا يحتاجون لوكالة ناسا..

الحقيقة أن الأمر لم يكن بحاجة لكل هذه المنجزات؛ كي يؤمن المرء بصدق من وصفه المشركون أنفسهم بالصادق الأمين؛ لأنه كان أمامهم أكثر من طريق للإيمان والإقرار والتصديق.كان أمامهم كتاب الكون المقروء ليتأملوا فيه, وكان أمامهم العقل والمنطق والبرهان, وصار لديهم إجابات صادقة عن تفاصيل أمود سألوا النبي عنها لكن لم يلتفتوا إلى من ذلك؛ لأنه لا تعمى الأبصار إنما تعمى القلوب التي في الصدور.. لكن دعنا نتأمل في المشهد عند لحظة وقوعه.

معجزة وتشكيك..

فلقد اعتبر المشركون قصة الإسراء هي الفرصة السائغة التي يجب أن يهتلوها؛ لأنهم تصروا أن فيها الدليل البين على كذب الرسول صلى الله عليه سلم؛ ومن ثم قال قائلهم: ([2]هذا والله الأمر البين أو الله إن العير[3] لتطرد  شهراً من مكة إلى الشام مدبرة, شهراً مقبلة, أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة)أ.هـ

إذن كانت مشكلة هؤلاء المكذبين تتمثل في عدم وجود وسيلة انتقال معروفة لديهم تجعل الإسراء بالنسبة لهم ممكناً ومن ثم مقبلاً, وشنعوا بذلك على النبي صلى الله عليه وسلم  وألقى تشنيعهم شبهاً في قلوب بعض المؤمنين فانقلبوا على أعقابهم مرتدين.وهؤلاء وأولئك كان بوسعهم أن يؤمنوا ولا يكذبوا إذا ما صعدوا بصرهم إلى السماء وتأملوا الطير فوقهم صافات ويقبضن منطلقة في عنان السماء, قاطعة الصحارى والوديان في دقائق معدودة, لكنهم لم يفعلوا ولم يتأملوا.كان بوسعهم أن يقولوا لأنفسهم: من خلق هذا العصفور الصغير وجعله بمثل هذه السرعة يطير؛ قادر على أن يخلق البراق التي حملت سيد الخلق النبي الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم في الإسراء, والتي وصفها عليه الصلاة والسلام بقوله: (أتيت البراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهي طرفه, فركبته حتى أتيت بيت المقدس)[4], أ.هـوإذ لم يكن بوسعهم أن يتأملوا في محسوساتهم المادية, فلا أقل م


المزيد


الانقلاب الدستوري يدخل مصر في نفق مظلم

مارس 26th, 2007 كتبها أحمد شوقي نشر في , تأملات

 
الانقلاب الدستوري يدخل مصر في نفق مظلم
 
وسط مقاطعة واسعة من أغلبية الشعب المصري بكل أطيافة السياسية والحزبية ومختلف قواة الوطنية والإسلامية يتجه الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم الى تزوير نتائج الإستفتاء على التعديلات الدستورية على الرغم من تعجيله بموعدها حتى لاتتمكن المعارضة من حشد قواها والقيام بمظاهرات واحتجاجات تواجه بقمع يثير حرج النظام على الصعيد الدولي .
ولاريب أن عزوف الشعب عن المشاركة واحجامه ومقاطعته لمهزلة التعديلات ترفع غطاء الشرعية الذي يريده النظام ولو من الناحية الشكلية البحته .
ان الإنقلاب الدستوري الذي أعده النظام الفرعوني يستهدف في المقام الأول تحقيق سيناريو التوريث وتمهيد الطريق أمام جمال مبارك لاعتلاء سدة الحكم والإيحاء بأن ذلك سيتم بموجب الدستور والقانون واجراء انتخابات صورية والدفع بأحزاب هامشية امام مبارك الابن لخوض الانتخابات ضده لاستكمال الديكور الديموقراطي .
وترى المعارضة الوطنية والإسلامية أن هذه التعديلات ترمي الى دسترة وديمومة قانون الطوارىء من خلال سن قانون الإرها

المزيد


لسان العرب ينعي البنًاء العظيم نجيب محفوظ

أغسطس 31st, 2006 كتبها أحمد شوقي نشر في , تأملات

وداعا عين مصر

بقلم : أحمد شوقي

شيد الروائي الكبير نجيب محفوظ صرحا معماريا شامخا قلما يطاوله احد في شموخه وعلوه وروعته وسمكه وسمته في لغة الضاد التي حافظ عليها في نسيجه الروائي الفريد ، ومن دلائل عبقريته الروائية الفذه رصده الفاحص وتمحيصه الدقيق وتشخيصه البليغ لحال مصر حتى ليصدق عليه وصف جبرتي مصر المعاصر .

شخص محفوظ بأمانه في جل رواياته احوال مصر ووصف بدقة المشهد السياسي وعبر بصدق عن الحراك الإجتماعي في وطنه عبر مايزيد عن سبعين عاما ، انحاز الى الوفد قبل ثورة يوليو ثم ايد الثورة لما رأى من آياتها الكبرى بيد ان ذاك التأييد لم يثنيه عن نقد القمع ال

المزيد


متى يعلنون وفاة العرب

أغسطس 5th, 2006 كتبها أحمد شوقي نشر في , تأملات

متى يعلنون وفاة العرب؟

 

وزراء ونواب الشعب الفلسطيني المنتخبين ديموقراطيا والذي قام العدو الصهيوني باختطافهم ، لايجدون وليا ولانصيرا من العرب ، وعلى رأسهم صديق الغرب وعميل الصهاينة وكبير وكلائهم في رام الله وعموم الضفة والقطاع سيادة رئيس "دولة فلسطين" التي لايعرفها احد إلا السيد محمود عباس وأسياده الصهاينة فالرئيس الذي يسارع بشجب كل العمليات الإستشهادية والفدائية والذي ادان حتى عملية اسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط لم ينبس ببنت شفه

المزيد


المجرم يعود الى مسرح الجريمة

يوليو 30th, 2006 كتبها أحمد شوقي نشر في , تأملات

الجريمةوالعقاب

المجزرة البشعة التي اقترفها العدو الصهيوني فجر اليوم في بلدة قانا الجنوبية والتي سقط فيها 57 شهيدا من بينهم 37 طفلا والباقون من النساء والشيوخ الذين لاذوا بالملجأ ظنا منهم انه سيوفر لهم بعض الحماية لكن يد الغدر البربري العنصري ابت ان تلاحقهم عمدا واصرارا طبقا لفتاوى اصدرها حخامات اليهود منذ بدء العدوان تبيح قتل الجميع مدنيين وعسكريين اطفالا ونساء وشيوخا.

هذه الجريمة لم تكن الأولى في قانا فقد سبقتها جريمة اخرى في العام 1996  ابان عملية عناقيد الغضب تحت اشراف الإرهابي شمعون بيرس نائب رئيس وزراء العدو الصهيوني الآن والذي يصنف عربيا على انه من الحمائم وليس من الصقور 

ومن الوهم الإعتقاد بأنها ستكون الأخيرة في جرائم العدو الصهيوني الممتدة من فلسطين الى لبنان ذلك ان طبيعة الحركة الصهيونية العدوانية المستندة الى التوراة المزعومة تحض على القتل والتدمير وعدم الرحمة في س

المزيد


ديكتاتور مصر الخرف والعدوان على لبنان

يوليو 28th, 2006 كتبها أحمد شوقي نشر في , تأملات

ديكتاتور مصر الخرف والعدوان على لبنان

لايحار المراقب كثيرا في تفسير مواقف فرعون مصر الخرف الذي

يعيش نظامة ايامه الأخيرة فنظام الرئيس مبارك الذي ادمن العمالة للصهيونية والغرب يعي جيدا انه منزوع الشرعية بحكم الواقع المرير الذي تعيشه ارض الكنانة المهيضة الجناح في ظل حكمه الكئيب الذي استمر ربع قرن تحولت فيها مصر من زعيمة العرب والمسلمين بحكم الجغرافيا والتاريخ وضريبة الدم التي دفعتها في مراحل متتالية ومفصلية في تاريخ الأمة منذ التتار والصليبيين وغيرهم وصولا الى الغرب العنصري وصنيعته الكيان الصهيوني في ارض فلسطين .

تحولت مصر في ظل حكم مبارك الثقيل الى سمسار ووسيط بين اميركا والعدو الصهيوني من جهة والأنظمة العربية من جهة اخرى وقد تبدى ذلك في تأييد العدوان ضد العراق بل والمشاركة فيه عسكريا عبر التسهيلات العسكرية والإستخبارية المقدمة لأميركا والضغوط الشديدة التي تمارسها ضد القيادة الفلسطينية ابان عهد الرئيس عرفات واليوم ضد حكومة حماس .

لقد مارس مبارك سياسة خارجية خانعة موالية للغرب وانخرط فيما تسمية ا

المزيد