تاريخ يحتاج إلى وعي جديد

بقلم الدكتور / محمد عمارة عندما ألغى أتاتورك (1881 ـ 1938) الخلافة الإسلامية في 22 رجب سنة 1342 هـ ـ مارس 1924م كان ذلك عيدًا وانتصارًا للغرب الاستعماري سعى إلى تحقيقه منذ قرون..فالخلافة الإسلامية كانت في الإطار السياسي الجامع للشعوب الشرقية على اختلاف قومياتها وأقطارها ، ومن ثم رمز الوحدة لهذه الشعوب في مواجهة أطماع الاستعمارية الغربية..كذلك ، مثلت الخلافة الإسلامية حساسية للغرب الاستعماري ـ دولة الفتوحات الإسلامية ، التي حررت الشرق من الاستعمار الغربي ـ الإغريقي ـ الروماني الذي دام عشرة قرون ـ من الإسكندر الأكبر (356 ـ 323 ق م) ـ في القرن الرابع الميلادي ـ إلى هرقل (1610 ـ 1641م) في القرن السابع للميلاد .. وهذا التحرير الإسلامي للشرق هو الذي أذل القهر الحضاري والديني والسياسي ـ عندما حرر الضمير مع تحرير الأرض ـ فكان أن أصبح الشرق قلب العالم الإسلامي بعد أن كان قلب العالم المسيحي..وهذه الخلافة الإسلامية ـ التي أتاح ضعفها عودة الغرب لإعادة اختطاف الشرق ـ بواسطة الحملات الصليبية (489 ـ 690 هـ ـ 1096 ـ 1270م) هي التي عادت فنهضت ، وجددت قوتها بواسطة دول الفروسية ـ الزنكية ـ والأيوبية ـ والمملوكية.. فحررت الشرق ـ مرة ثانية ـ من الاحتلال الصليبي ، الذي دام قرنين من الزمان..وهذه الخلافة الإسلامية ـ وفي حقبتها العثمانية ـ هي التي مثلت الدولة الجامعة ، التي أخرت الاجتياح الغربي للشرق "هذا الاجتياح الذي بدأت طلائعه عقب إسقاط غرناطة سنة 1492م ، وذلك بالالتفاف حول العالم الإٍسلامي ، واحتلال أطرافه في الهند والفلبين واندونيسيا ـ وتحويل التجارة العالمية بعيدًا عن قلبه العربي.. وذلك تمهيدًا لضرب قلب العالم الإسلامي ـ الذي بدأ بحملة بونابرت (1769 ـ 1821م) على مصر سنة 1798م.. إذ أن هذه الخلافة العثمانية قد أخرت اجتياح الغرب الاستعماري للعالم العربي نحوًا من خمس قرون..كذلك مثلت هذه الخلافة العثمانية بنظر الغرب الاستعماري ـ القوة الضاربة ،

































وزراء ونواب الشعب الفلسطيني المنتخبين ديموقراطيا والذي قام العدو الصهيوني باختطافهم ، لايجدون وليا ولانصيرا من العرب ، وعلى رأسهم صديق الغرب وعميل الصهاينة وكبير وكلائهم في رام الله وعموم الضفة والقطاع سيادة رئيس "دولة فلسطين" التي لايعرفها احد إلا السيد محمود عباس وأسياده الصهاينة فالرئيس الذي يسارع بشجب كل العمليات الإستشهادية والفدائية والذي ادان حتى عملية اسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط لم ينبس ببنت شفه 