اقليم کوسوفو مستعد لاعلان الاستقلال وصربيا تحذر
فشلت المفاوضات المباشرة في مجلس الامن الدولي، مساء امس الاربعاء، بين البان كوسوفو والصرب في التوصل الى اتفاق بشأن استقلال الاقليم الخاضع لاشراف الامم المتحدة.وإثر ذلك اعلن رئيس وزراء كوسوفو "هاشم تقي" أن الاقليم مستعد لاعلان الاستقلال بشكل أحادي، فيما حذر الرئيس الصربي "بوريس تاديتش" مجلس الأمن من أن عواقب غير مرغوب فيها في شتى أنحاء العالم ربما تترتب على الاعتراف بمثل هذه الخطوة. وقال تقي للصحافيين بعد تحدثه أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن: إن "كوسوفو مستعدة وموحدة"، لكنه لم يحدد موعدا. وأضاف :"سنتخذ قرارا قريبا". ووصل كل من تاديتش وتقي لنيويورك لحضور اجتماع مجلس الأمن الذي عقد لمراجعة مهمة الأمم المتحدة في كوسوفو. وسمح لتاديتش فقط، باعتباره ممثلا لدولة معترف بها، أن يخاطب أعضاء مجلس الأمن في الجلسة العلنية. وحذر تاديتش من أن "مثل هذه الخطوة ستشجع محاولات الانفصال التي تقوم بها أقليات عرقية أخرى في العالم". وقال: "إن اعترافا أحاديا بكوسوفو سيمثل بلا شك سابقة.. أي اعلان متسرع للاستقلال أحادي الجانب سيقود الى تبعات غير متوقعة بالنسبة للانفصال العرقي أيضا".
واضاف تاديتش: إن بلغراد مستعدة لمنح كوسوفو "أرقى وأفضل" حكم ذاتي، كما عرض تقديم تنازلات خلال جولات المفاوضات في العامين الماضيين، لكنه أشار الى أن المحادثات لم تتمخض عن نتيجة.وأكد تاديتش أن صربيا لن تعترف أبدا باستقلال كوسوفو، لكن الولايات المتحدة التي تؤيد استقلال كوسوفو قالت أنها تأمل أن يجد الطرفان سبيلا للتعايش معا.
وقال "زلماي خليل زاد" السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة للصحافيين: إن "هذين الكيانين جاران ولابد أن يتعاملا مع بعضهما البعض..لابد من بذل كل جهد … للتأكد من إبقاء الوضع سلميا". وأضاف خليل زاد: إن المجلس ما زال منقسما حول كيفية التصرف بشأن وضع كوسوفو المستقبلي.
وأحدثت قضية كوسوفو انقساما في مجلس الأمن، حيث يفضل الأعضاء الأوروبيون والولايات المتحدة الاستقلال فيما تعارضه روسيا والصين. وفيما تعهد تاديتش بعدم اللجوء الى العنف، حث خليل زاد صربيا أيضا على عدم اتخاذ "تدابير اقتصادية" يمكن أن تضر بكوسوفو في حال اعلان الاستقلال.
وتسعى كوسوفو، التي يمثل الألبان 90 % من سكانها، منذ أمد طويل للحصول على وضع الدولة المستقلة، إلا أن صربيا التي تساندها روسيا بقوة ترفض ذلك. وحذر خليل
المزيد