أصوات العسكريين الأميركيين تتعالى ضد حرب العراق
كتبهاأحمد شوقي ، في 18 أكتوبر 2007 الساعة: 12:43 م
ضباط أميركيون يخرقون التقاليد العسكرية بمهاجمتهم علنا سياسة البيت الأبيض في العراق

ارتفعت اصوات في الايام الاخيرة في صفوف الجيش الاميركي لتنتقد علنا ادارة الحرب في العراق، مخالفة بذلك واجب عدم التعاطي في السياسة المفروض على العسكريين. وصدرت في اقل من اسبوع مواقف علنية في الاعلام لجنرال متقاعد ونقباء سابقين خدموا في العراق، انتقدوا فيها الثغرات الاستراتيجية في حرب اوقعت اكثر من 3800 قتيل في صفوف الجيش الاميركي في اكثر من اربع سنوات. ودعا 12 نقيبا سابقا في سلاح الجو الاميركي خدموا جميعهم في العراق ما بين 2003 و2006 الثلاثاء الى الانسحاب من العراق على الفور او زيادة الوجود العسكري الاميركي باعداد كبيرة من خلال العودة الى التجنيد.
وكتب العسكريون السابقون في مقالة رأي نشرتها صحيفة واشنطن بوست انه "من اجل مواصلة هذه العملية (..) يجدر وقف التجنيد العسكري على اساس التطوع واعتماد التجنيد الالزامي. والا فان الخيار الافضل المتاح لنا هو مغادرة العراق على الفور". واعتبروا ان "انسحابا على دفعات لن يسمح بتفادي حرب اهلية وسيكون مكلفا بشريا وماديا". وكان مسؤول كبير سابق في البنتاغون هو الجنرال المتقاعد ريكاردو سانشيز عرض قبل بضعة ايام وجهة نظر قاسية حيال القادة السياسيين الاميركيين اتهمهم فيها بانهم "عديمي الكفاءة" ووصف الحرب بانها "كابوس لا نهاية له". وغادر سانشيز مهامه على رأس فيلق من القوات الاميركية في العراق عام 2004 في اعقاب فضيحة سجن ابو غريب. وبدت انتقاداته ملفتة للغاية في حين يحظر على الجيش عادة التدخل في الحياة السياسية في مواقفهم العلنية، ولا سيما مع تراجع شعبية الحرب العراقية الى ادنى مستوايها في الولايات المتحدة. واوضح بيتر فيفر استاذ العلوم السياسية في جامعة ديوك في كارولاينا الشمالية (جنوب شرق) انه "من حق العسكريين المتقاعدين ابداء ارائهم بموجب البند الاول في الدستور. وهذا الحق يقيده النظام العسكري طوال بقائهم في الخدمة".
لكنه اعتبر ان "المسألة تكمن تحديدا في معرفة متى تكون هذه المداخلات في محلها وان كانت كذلك"، لافتا الى انها قد "تضر بالعلاقات بين الجيش والسلطة المدنية". وذكر بان "الجيش ملزم باعطاء رأيه في الاحاديث الخاصة، لكن يعود للسلطة السياسية اتخاذ القرارات". ومن ابرز الامثلة على معارضة ضباط كبار السلطة السياسية علنا "ثورة الجنرالات" ضد وزير الدفاع السابق دونالد رامسفلد عام 2006. وطالب ستة جنرالات متقاعدين آنذاك باستقالة رامسفلد (حل محله بعدها روبرت غيتس)، بعدما حملوه مسؤولية الاخطاء التي ارتكبت في العراق وبعدم تقبل اراء العسكريين واخذها بالاعتبار.
ومن بين هؤلاء الجنرالات المتقاعدين رئيس هيئة الاركان السابق في سلاح البر الجنرال اريك شينسيكي الذي ابعد بعدما حذر الكونغرس من ان احتلال العراق يتطلب مئات الاف الجنود. ورأى الجنرال غريغور نيوبولد احد هؤلاء "المتمردين" الاثنين "يجب ان تكون الظروف استثنائية حقا حتى يعبر ضباط متقاعدون عن رأيهم علنا". وقال الجنرال الذي استقال في نهاية 2002 ونشر عام 2006 مقالة لاذعة في حق رامسفلد "لم يكن المطروح اعادة النظر في نفوذ السلطة المدنية" لكن "كانت تساؤلات هائلة تطرح في تلك الفترة في صفوف الجيش حول ما نفعله ولماذا نفعله". وتابع انه "حين رد رامسفلد على الاسئلة حول اولى الجثث التي اعيدت من العراق ‘انها مأساة، لكن هؤلاء الرجال كانوا متطوعين’، فقد تم تخطي الحدود".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار, تقارير, شئون دولية, شئون عربية, شئون عسكرية, ماوراء الخبر, وجهة نظر | السمات:وجهة نظر, ماوراء الخبر, اخبار, تقارير, شئون دولية, شئون عربية, شئون عسكرية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج










































أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 1:28 م
مدونة جميلة وتحوي الكثير من المعلومات.
لهواة الكاريكاتور مدونة الكاريكاتور العربي
http://arabcaricature.blogspot.com