شهر عسل قصير بين الحكومة والمعارضة في المغرب
كتبهاأحمد شوقي ، في 18 أكتوبر 2007 الساعة: 09:17 ص
هل ستعمر طويلا حكومة العلمانيين في المغرب؟

قال عضو بارز بحزب المعارضة الاسلامية الرئيسي بالمغرب ان الحكومة الجديدة في البلاد لن تكتب لها الحياة طويلا لانها تفتقر الى الدعم الذي تحتاجه في البرلمان وفي البلاد. وأصبح حزب العدالة والتنمية ثاني أكبر قوة في البرلمان المغربي بعد الانتخابات التي جرت الشهر الماضي غير أنه ظل في صفوف المعارضة بعدما اتحدت أحزاب من الائتلاف العلماني الحاكم السابق لتشكيل أغلبية. ويضم مجلس الوزراء الذي كشف عنه النقاب هذا الاسبوع ويقوده السياسي المخضرم المحافظ عباس الفاسي تقريبا جميع الاحزاب التي شكلت الحكومة السابقة فضلا عن المزيد من التكنوقراط الذين عينهم القصر الملكي.
وفي مؤشر على أن الحكومة تتمتع بتأييد البرلمان في الوقت الحالي اختار النواب الاربعاء رئيس التجمع الوطني للاحرار عضو الائتلاف الحاكم رئيسا لمجلس النواب بدلا من عضو بحزب العدالة والتنمية. وأشار لحسن الداودي نائب زعيم حزب العدالة والتنمية الى أن شهر العسل قد لا يدوم طويلا. وقال في مقابلة الاربعاء "هذه حكومة مضحكة مبكية تفتقر الى التأييد اللازم (…) لا يحتاج سقوطها سوى الى امتناع بعض الاعضاء عن التصويت."
وتابع "ينبغي أن نكون مستعدين لانتخابات مبكرة في غضون عامين في ظل وجود حكومة بهذا الضعف." ويجتمع مجلس الوزراء الخميس لرسم سياساته وتخطيط ميزانية عام 2008. وحث الملك محمد السادس الذي يعد الرئيس التنفيذي للبلاد وله الكلمة النهائية بخصوص السياسة الحكومية الجديدة على التركيز على الاصلاح الاجتماعي والاقتصادي.
ولم تفلح حتى الان مشروعات كبرى خاصة بالبنية التحتية الى جانب اجراءات مشجعة للاعمال في تحسين مستويات المعيشة في البلاد البالغ عدد سكانها 33 مليون نسمة كما أشار ضعف الاقبال على التصويت بالانتخابات والذي تدنى الى مستوى قياسي عند 37 في المئة الى خيبة أمل واسعة ازاء النخبة العلمانية الحاكمة. وانسجاما مع الاصلاحات الليبرالية الحذرة التي شجع عليها الملك تم تعيين سبع نساء في منصب وزير أو نائب وزير مقابل اثنتين في الحكومة السابقة.
وقال الداودي ان الحكومة الجديدة البالغ عدد أعضائها 33 وزيرا مترهلة للغاية. واضاف "قلنا انه ينبغي أن يكون ناك من 20 الى 25 وزيرا لكن هناك عددا أكبر بكثير (…) سعى أناس وراء مناصب حكومية بحثا عن مكان تحت الشمس وحصلوا عليها." وحول حزب العدالة والتنمية نفسه من قوة سياسية صغيرة قبل نحو عقد من الزمن الى قوة سياسية رئيسية مستفيدا من الغضب الشعبي ازاء الفقر والفساد والدعوة الى المزيد من القيم الاخلاقية في الحياة العامة في الوقت الذي تجنب فيه السياسات الاصولية.
ولم يفلح الحزب في تحقيق هدفه في ان يكون اكبر مجموعة في البرلمان خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي. واشارت النتائج الى أن أغلب المؤهلين للتصويت نبذوا جميع الاحزاب بما فيها حزب العدالة والتنمية. وعقب اعلان النتائج اتهم مسؤولو الحزب جماعات المعارضة بشراء اصوات للتأثير في النتائج. وانتقد الداودي الاربعاء منظمي الانتخابات. وقال "نعتقد أن مالا يقل عن 300 ألف ورقة اقتراع لصالح حزب العدالة والتنمية قد أتلفت في مراكز الاقتراع ." ويؤيد النظام الانتخابي المعقد في المغرب الذي تشكل خلال عهد الملك الحسن الثاني والد الملك محمد السادس الذي حكم البلاد بقبضة حديدية حتى وفاته تشكيل ائتلافات كبيرة كما يصعب على أي قوة سياسية منفردة الحصول على الاغلبية.
وقال الداودي "لا يمكن لبلادنا أن تتقدم في ظل النظام الحالي. نريد وضع حد لبلقنة السياسات الحزبية". غير أنه قال ان حزب العدالة والتنمية لا يأسف لكونه جزءا من التيار السياسي العام بخلاف منافسته حركة العدل والاحسان التي تتمتع بتأييد واسع بالمناطق الفقيرة ولا يعترف بها كحزب سياسي. وتابع "حزب العدالة والتنمية أكثر توحدا اليوم من أي وقت مضى".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار, تقارير, شئون عربية | السمات:اخبار, تقارير, شئون عربية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج










































أبريل 25th, 2008 at 25 أبريل 2008 1:17 م
إضافة : حكومة عباس الفاسي (العنصري) تسعى الى ابعاد ملف اللغة الامازيغية من جدولها